الزراعة المحلية:-تبذل حكومة الشارقة جهود عظيمة من اجل العمل على زيادة الإمكانيات الزراعية بالبلاد عن طريق برنامج زراعي طموح. ومن المعروف، كما ذكرنا سابقا ، ان بعض العوامل الطبيعية المطلوبة للمساعدة على نمو المحاصيل الزراعية كالاشعة الشمسية اكثر من كافية في امارة الشارقة الا ان ما يعيق الانتاج الزراعي في البداية هي مشكلة عدم توفر المياه العذبة والتربة الصالحة.ومن اجل التغلب على هذه العقبة ترغب الحكومة في التوسع في المناطق الزراعية أو التي يمكن تحويلها الى أراضي زراعية صالحة. وفي هذا الإطار فانه من المعروف إن تكنولوجيا الري بالمياه المالحة قد قدمت حلا ممكنا لطفرة زراعية جديدة في هذه الأقاليم الصحراوية. وبمساعدة هذه التكنولوجيا فان الأراضي المالحة أو الأراضي القريبة من البحر يمكن تحويلها الى أراضي منتجة عن طريق استخدام نوع خاص من النباتات الملحية إي التي يمكن إن تنمو بالري بالمياه المالحة وكذلك فان الأراضي والمياه التي كانت في الماضي ذات قيمة عضوية متدنية يمكن تحويلها الى مواد ذات قيمة عضوية عالية وصالحة لإنتاج المحاصيل. واعترافا منه بأهمية هذا النمط الزراعي الجديد بالنسبة للبلاد وللمنطقة بصفة عامة قام حاكم الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في عام 1985 بإقامة أول مزرعة للنباتات الملحية بالشرق الأوسط بمنطقة خور كلبا بالشارقة وذلك لإنتاج الحبوب الزيتية وعلف الماشية واعتمدت عملية الري فيها على مياه البحر الخالصة فقط. ولقد تم إجراء تجارب مكثفة على هذا الموقع الذي تبلغ مساحته 100 فدان بخور كلباء وذلك لتطبيق أحدث الأساليب الزراعية المطلوبة لنمو هذه النباتات في الظروف الطبيعية السائدة محليا.وعام بعد علم بدأت هذه التجارب تدريجيا تزيد من القدرة على الإنتاج حسب المستويات التجارية المتوقعة بحلول عام 1988 مظهرة إمكانية إنتاج محصول جيد في المساحة التي تمت زراعتها فعلا في المشروع والتي بلغت مساحتها ثلاثين فدان،وخلال هذا الوقت قامت تجارب ناجحة من اجل إنتاج القش والتبن لتغذية الضأن والماعز وهذه المساهمة التي تتسم ببعد النظر من جانب سموه نحو تحقيق تطوع المنطقة لتوفير الغذاء أصبحت مثالا يحتذي به بالنسبة لبعض دول الشرق الأوسط.وتقوم حكومة الشارقة الآن بدراسة وتقييم بعض النباتات الاخرى من مجموعة النباتات الملحية بمعامل أبحاث البيئة بولاية اروونا الأمريكية ولقد تمت عملية تصنيف وغربلة لهذه المجموعة والتي تشمل 300 نوع وتم تحديد أنواع أخرى بخلاف النوع الذي ينتج حاليا والخاص بالعلف والحبوب وخشب الوقود. بل أن هنالك أنواعا يمكن إن تستخدم في زراعة البساتين ونباتات الزينة،وبهذه الطريقة يمكن توفير المزيد من المياه العذبة لحاجة الإنسان وغيرها من الاحتياجات الهامة. وبذلك نجد إن حكومة الشارقة تعمل في هذا المجال وغيره من الحالات الاخرى على دعم المقدرة الاقتصادية لهذه المنطقة في هذا القطاع الحيوي إلا وهو القطاع الزراعي.




Picture20.jpg