بمبادرة كريمة من الشيخ سلطان ين محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ،أعلنت اللجنة المنظمة لمشروع " ثقافة بلا حدود " عن انطلاق فعاليات الحدث الثقافي الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وما يصاحبه من أنشطة و فعاليات ثقافية . و قد جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في قاعة المؤتمرات في مركز اكسبو الشارقة في ديسمبر / كانون أول 2008 م ، بحضور السيد مروان جاسم السركال، نائب رئيس اللجنة المنظمة
للمشروع و المدير التنفيذي لمكتب تطوير القصباء،و السيدة صالحة غابش، عضو لجنة اختيار و توزيع الكتب , و المستشار الثقافي في المجلس الأعلى للأسرة .


مكتبة لكل بيت :-

و يهدف مشروع " ثقافة بلا حدود " الذي تترأس لجنته الشيخة بدور بن سلطان القاسمي , نائب رئيس مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة و رئيسة مكتب تطوير القصباء، إلى نشر الثقافة العامة لدى الأسر الإماراتية، من خلال إنشاء مكتبة منزلية في كل منزل إماراتي، تضم باقة مختارة و قيمة من الكتب التي تناسب كل أسرة على حدة، حيث سيتم تطبيق المشروع على مراحل ليشمل كافة مناطق و مدن إمارة الشارقة .

تعزيز مكانة الشارقة كعاصمة ثقافية :-

صرح السيد مروان جاسم السركال في كلمته خلال المؤتمر الصحفي، حول الموضوع بقوله:
" يأتي مشروع "ثقافة بلا حدود" تجسيداً لتوجهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بتوفير مكتبه في كل بيت في إمارة الشارقة، في سبيل نشر الثقافة بين أبناء المجتمع على اختلاف اعمارهم، إلى جانب التوعية بأهمية القراءة ورفع المستوي الثقافي لأفراد المجتمع والطفل بشكل خاص، وتعزيز مكانة الشارقة كعاصمة ثقافية مرموقة، إلى جانب تنظيم العديد من البرامج والفعاليات التي تصاحب هذا المشروع الفريد من نوعه".

أضاف السركال إلى أن انطلاقه المشروع تشكل نقلة نوعية وإضافة للمسيرة الثقافية في الدولة لأن إعادة إنتاج المعرفة وتدويرها عبر المشروع يعد من الثوابت التي نسعى من خلالها لتأهيل الهوية الوطنية خصوصاً. ونحن نعيش هذه المتغيرات والتحديات التي باتت تفرض تأثيرها على مستوى القيم والعادات والتقاليد وهو ما يتطلب توسيع مساحة المعرفة التي ترسخ أسس ومرتكزات هويتنا ببعديها العربي والإسلامي، إلى جانب الحفاظ على لغتنا العربية".


24 ألف عائلة إمارتيه مستفيدة من المشروع :-

وأضاف: "سيكون عدد العائلات المستفيدة من مشروع "ثقافة بلا حدود" ما يقارب من 22 ألف إلى 24 الف عائلة إماراتية، وذلك حتى تاريخ الإنتهاء من المشروع مع نهاية عام 2009 وبداية عام 2010 ، بعد أن يتم توزيع الكتب المختارة على كل عائلة وفي كافة مناطق الإمارة".

من جهتها قالت صالحة غابش، أن محاولة تطبيق المشروع على أرض الواقع يتطلب الإلمام بمنطلقاته وتوفير الإمكانيات لتحقيق أهدافه ودوره التنويري في المجتمع ، وتأسيس الذات المعرفية ، بحيث يصبح مشروع " ثقافة بلا حدود" إجابة ذات صدقية في مساسه بالواقع الإجتماعي الثقافي ومستقبله، من خلال التركيز على الطفل والأسرة النواة الحقيقية لتطور المجتمع وفاعليته.


أشارت إلى أن المشروع اعتمد على معايير دقيقة ودراسة مكثفة للمناطق وعدد العائلات والمستويات الثقافية والعمرية لكل منها، بالنسبة لآلية توزيع الكتب، والتي روعي خلالها احتياجات كل عائلة وعلى هذا الأساس تم اختيار الكتب، والتي يبلغ عددها 50 كتاباً لكل عائلة، حيث تتنوع موضوعات الكتب بين كتب دينية وأدبية وثقافية وقصص عالمية وغيرها من الموضوعات التي تهم كل أسرة عربية.




يذكر أنه سيتم إطلاق حملة إعلامية وتسويقية كبيرة لمشروع " ثقافة بلا حدود" بغرض توعية المجتمع بأهمية الثقافة والقراءة. كما ستطلق فعاليات وندوات وأنشطة كثيرة ضمن هذا المشروع والذي ستساهم بشكل كبير في تنمية المجتمع ورقيه وتنوير العقل والروح.


المرحلة الثانية من المشروع :-

انطلقت المرحلة الثانية من المشروع، واتجهت هذه المرة إلى منطقة «نحوة»، بحضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس الديوان الأميري بخورفكان، لتوزيع المكتبات على عائلاتالمنطقة،وتم توزيع الكتب على حوالي 27 عائلة في هذه المنطقة، وقد تم اختيار الكتب بعناية لتناسب جميع أفراد العائلة، وتتناول مختلف الموضوعات المفيدة والقيمة.
يذكر أن مشروع ثقافة بلا حدود كان قد انطلق بمرحلته الأولى بزيارة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، الى منطقة «شيص» بالمنطقة الشرقية، حيث تم توزيع المكتبات على 8 أسر، وتسلمت كل عائلة 50 كتاباً مختلفاً، وتناقش الكتب موضوعات مختلفة، فهناك كتب ثقافية ودينية وعلمية وكتب الشعر وغيرها الكثير.
من خلال هذا المشروع الرائد، تثبت إمارة الشارقة أنها العاصمة الثقافية بامتياز، حيث تهدف من هذه المبادرة الكريمة إلى تعزيز الهوية الوطنية العربية و الإسلامية، و المحافظة على التراث، من خلال الفعاليات الكثيرة المصاحبة للحدث، من برامج توعوية مكثفة و محاضرات و فعاليات ثقافية

مشروع ”ثقافة بلا حدود“ في معرض طوكيو الدولي للكتاب :-

يشارك مشروع (ثقافة بلا حدود) بمعرض طوكيو الدولي للكتاب (اليابان) بدورته التاسعة عشرة المقامة في الفترة مابين 8-13 يوليو ليشكل الضلع الثالث في مشاركة الشارقة (دائرة الثقافة والإعلام و جمعية الناشرين بالدولة) بهذا المعرض الدولي المقام في شرق آسيا حيث تعتبر هذه المشاركة الأولى لمدينة عربية في هذا المعرض الهام صرحت بذلك سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مشروع ثقافة بلا حدود ورئيسة جمعية الناشرين الاماراتيين وأضافت:"إن مشاركة (ثقافة بلا حدود) بهذا المعرض تهدف على التعريف به كمشروع يتصل بالكتاب والقراءة ويتوخى تعميم تقاليد العلاقة الحميمة بالمعرفة الموصولة بالكتاب ونواميسه ويتصاعد قدما ليتحول إلى حقيقة يومية تصل العقل بالتاريخ،والذائقة بالحكمة والأجيال بتجاربها المشتركة والحوار الإنساني لأبعاده السامية،ذلك أن هذا المشروع الحيوي والهام الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إبان معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته السابعة والعشرين حظي بتثمين وتقدير من مسؤولي قطاع الثقافة باليونسكو-المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم- وتمني من قبلهم على تعميم هذا المشروع حيث سيبادر أيضا على ترجمة تقارير المشروع باللغات الحية وتعميمها وتنظيم ورش عمل للدول التي بدأت بمشاريع شبيهة وقد آثرنا في (المشروع) أن نسابق الزمن ونفتح من خلاله سبل التواصل والحوار مع الدول والمدن التي لا تتوانى عن بذل الجهود لتبقى مراكز جذب حضاري وثقافي عالمي".
وقالت الشيخة بدور القاسمي:"لقد استطاعت اليابان استئناف دورها الحضاري بعد الحرب العالمية الثانية واحتلت بآدابها وتراثها مكانة مرموقة على الصعيد العالمي ومن المفيد معايشة التجربة اليابانية ووسائل تشجيعهم للقراءة التي تشكل صلب عملية التنمية الثقافية للاستفادة من هذه التجربة وتوظيفها في ترجمة مشروع (ثقافة بلا حدود) والذي تعتبر تجربة-مكتبة لكل بيت- وما يصاحب تعميم هذه المكتبات من أنشطة ثقافية ملتصقة ودافعة للقراءة أولى الخطوات الثابتة والجادة للوصول لمجتمع قارئ". واختتمت سمو الشيخة بدور القاسمي تصريحها بالقول "نحن على يقين أن المشاركة في هذه التظاهرة الثقافية العالمية ستحقق هدفها في التعريف بأن العرب ثقافة وتاريخ وتراث ودور في مسيرة الحضارة الإنسانية يتعدى الصورة السلبية المأخوذة عنهم وتعزز المشاركة سبل الحوار الحضاري بين الشعوب".

Picture27.jpg